أبي بكر بن بدر الدين البيطار

43

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ببنائه لسكن الأمير يلبغا اليحياوي ، وأن يبنى أيضا قصر يقابله ، برسم سكنى الأمير الطنبغا المارديني ، لتزايد رغبته فيهما ، وعظيم محبته لهما ، حتى يكونا تجاهه ، وينظر اليهما من قلعة الجبل ، فركب بنفسه إلى حيث سوق الخيل من الرميلة تحت القلعة ، وسار إلى حمام الملك السعيد ، وعين اصطبل الأمير أيدغمش ، أمير آخور وكان تجاهها ، ليعمره هو وما يقابله ، قصرين متقابلين ، ويضاف اليه اصطبل الأمير طاشتمر الساقي واصطبل الجوق وأمر الأمير قوصون أن يشتري ما يجاور اصطبله من الأملاك ويوسع في اصطبله وجعل أمر هذه العمارة إلى الأمير اقبغا عبد الواحد فوقع الهدم فيما كان بجوار بيت الأمير قوصون وزيد في الإصطبل وجعل باب هذا الإصطبل من تجاه باب القلعة المعروف بباب السلسلة وأمر السلطان بالنفقة على العمارة من مال السلطان . اصطبل قوصون : هذا الإصطبل بجوار مدرسة السلطان حسن ، وله بابان ، باب من الشارع بجوار حدرة البقر ، وباب الآخر تجاه باب السلسلة ، الذي يتوصل منه إلى الإصطبل السلطاني . وقلعة الجبل ، أنشأه الأمير علم الدين سنجر الجمقدار فأخذه منه الأمير سيف الدين قوصون ، وصرف له ثمنه من بيت المال فزاد فيه قوصون اصطبل الأمير سنقر الطويل وأمره الملك الناصر محمد بن قلاوون بعمارة هذا الإصطبل فبنى فيه كثيرا ، وأدخل فيه عدة عمائر واصطبلات ، فجاء قصرا عظيما إلى الغاية ، وسكنه الأمير قوصون مدة حياة الملك الناصر . دار طاز : أنشأها الأمير سيف الدين طاز ، في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة . وكان موضعها عدة مساكن هدمها برضى أربابها ، وبغير رضاهم ، وتولى منجك عمارتها ، وصار يقف عليها بنفسه ، وحتى كملت فجاءت قصرا مشيدا واصطبلا كبيرا . . . وفي يوم السبت سابع عشر من جمادي الآخرة سنة أربع وخمسين ، عمل الأمير طاز في هذه الدار ، وليمة عظيمة حضرها السلطان الملك الصالح ، وجميع الامراء ، فلما كان وقت انصرافهم قدم الأمير طاز للسلطان أربعة أفراس ، بسروج ذهب وكنابيش ذهب ، وقدم للأمير سنجر فرسين كذلك وللأمير صرغتمش فرسين ولكل